أسواق / إقتصاد / دوت مصر

وزيرة التعاون فى مقال بواشنطن تايمز: الشباب المحرك الرئيسى للنمو

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، أن الحكومة ملتزمة التزاماً جادا باشراك الشباب كقوة دافعة للتغيير وإتاحة الظروف المناسبة لتمكينهم، وتعد جميع العناصر الأساسية المتمثلة في حجم السوق الواعد وكتلة شبابية مؤهلة والتزام الحكومة بدعم رواد الأعمال الواعدين، مؤشرات دالة على إيمان مصر بقدرات شبابها وتطلعها لمستقبل اكثر ازدهارا لمصر.

وأشارت الوزيرة فى مقالها تحت عنوان "رواد الأعمال فى مصر" بصحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، إلى أن يُعد الشباب هم الجوهر والمحرك الرئيسي للنمو في مصر، فالغالبية العظمى من سكانها الذي يزيد عددهم عن 92 مليون نسمة يبلغ متوسط أعمارهم 23 سنة مقارنةً بـ 37 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية و46 سنة في المانيا.

نص المقال:

يُعد الشباب هم الجوهر والمحرك الرئيسي للنمو في مصر، فالغالبية العظمى من سكانها الذي يزيد عددهم عن 92 مليون نسمة يبلغ متوسط أعمارهم 23 سنة مقارنةً بـ 37 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية و46 سنة في المانيا.

ومن الأهمية التركيز على هذه الموارد غير المستغلة لإطلاق إمكانيات مصر الهائلة. فتحقيق معدلات عالية من النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل يتحقق من خلال الاستخدام الامثل لرأس المال البشري من شباب مصر، وهو ما يتطلب التحول من الاقتصاد الذي يعتمد على الكفاءة إلى اقتصاد مبني على مزيد من الابتكار والأفكار الجديدة الرائدة لزيادة الانتاج. يعتمد هذا الهدف الطموح على العناصر الأساسية المتاحة حاليا في مصر وخاصة الإرادة السياسية التي تطبق الإصلاحات الاقتصادية اللازمة وتوفر بيئة مواتية تتسم بالكفاءة والشمولية لسوق العمل والاسواق المالية.

ويركز رواد الأعمال المبتكرين وأصحاب المشروعات الجديدة التي تعتمد على التكنولوجيا الذكية على إمكانيات النمو والابتكار باعتبارها المحرك الرئيسي لمشروعاتهم، على العكس من الشركات الكبيرة القائمة على عنصري الربح والاستقرار طويل المدى حيث يلعب الابتكار دورًا أقل أهمية بالنسبة لهذه الشركات.

وتحرص مصر بجانب جذب المشروعات الأجنبية التي تعتمد على الابتكار للاستفادة من السوق ذي الإمكانات العالية، على دعم رواد الأعمال المحليين للكشف عن الإمكانات غير المستغلة في الأسواق الداخلية والدولية. وتؤكد العديد من الدراسات على أن بيئة تطوير المشروعات التي تعزز نمو المشروعات المبتكرة ترتكز على خمسة محاور رئيسية: الحصول على تمويلات، وثقافة تطوير المشروعات، والنظم التعليمية التي الداعمة للأفكار المبتكرة في تنظيم المشروعات، ووضع نظم ضريبية تتسم بالمرونة، وتبني منهجا يعمل على التنسيق والربط بين القطاعين العام والخاص والقطاع التطوعي.

فيما يتعلق بحصول المشروعات المصرية الناشئة على التمويل، هناك العديد من صناديق رأس مال المخاطر وحاضنات المشروعات المبتكرة القائمة، أضافة الى ذلك يجرى حاليا إنشاء صناديق جديدة، وهو ما يُعد خطوة كبيرة للأمام. كما أن المشروعات الناشئة تجذب التمويل من خلال المستثمرين الرئيسيين بالقطاعين العام والخاص في مصر فضلا عن مؤسسات التمويل الدولية، والتي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الأعمار والتنمية وصندوق المشروعات المصري الأمريكي، وشركاء التنمية الرئيسيين ممن يحرصون على مشاركتهم في قصة النجاح، والذين يؤمنون بالدور الرئيسي للشركات الصغيرة في توفير فرص العمل للشباب في مصر.

وقد بادرت هذه الصناديق، شاملة برنامج رأس المال المخاطر التابع للصندوق الاجتماعي للتنمية وصندوق "Sawari Venture" وصندوق رؤوس الأموال المصري "Ideavelopers" وFlat6Lab، و Algebra بالاستثمار في المشروعات الناجحة التي تتسم بمعدلات النمو العالية على الصعيدين المحلي والعالمي، مقدمين بذلك نماذجا يفتخر بها المجتمع الدولي. وتشمل الأمثلة الأخرى خدمة "فوري" ، وشركة "سي-وير" ذات التكنولوجيا العالية، وشركة "كارم سولار" المتخصصة في مجال الطاقة الشمسية والتي وقعت أول اتفاق لبيع كهرباء لشركات القطاع الخاص في مصر، هذا بالإضافة إلى الشركة الناشئة "ياقوتة" لمقارنة الأسعار التي تلقت تمويلا قدره 2,7 مليون دولار أحدى صناديق ، وشركة "إنستابج" Instabug وهو مشروع حاضنة أعمال جديد، من بين عملائه "ياهو" Yahoo و"ساوند كلاود" Soundcloud و"بايبال" PayPal، وقد نجحت الشركة في الحصول على تمويلات قدرها 1,7 مليون دولار من "سيليكون فالي" Silicon Valley بالولايات المتحدة في عام 2016.

وتسود ثقافة ريادة الأعمال بشكل كبير في مصر طبقاً لتقرير الرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2016 الذي صنف مصر في المرتبة العاشرة من حيث أعتبار ريادة الأعمال وتوفير بيئة ملائمة كمسار مهني جيد. ويتم تشجيع ريادة الأعمال من خلال" Greek Campus" في وسط ميدان التحرير الذي يستضيف حاليا ما يزيد عن مائة مشروع وشركة جديدة ويتيح لهم بيئة متكاملة، شاملة من المكاتب والمرافق والفاعليات وتبادل الخبرات بين رواد الاعمال. كما تستضيف مصر العديد من الفعاليات الدولية السنوية مثل قمة RISEUP لريادة الأعمال في المنطقة التي تعمل على ربط الأطراف المعنية بالعاملين في محليا وعالميا في مجال المشروعات المبتكرة وتنشر ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب في مصر.

تعد جودة التعليم عنصرا اساسيا لتترسيخ عملية الابتكار وتغذية الفكر المحفز لريادة الأعمال. وبالرغم من أن مصر ليست في مرتبة عالية من حيث جودة التعليم إلا أن الدستور الجديد والقيادة السياسية تعطي الأولوية للمضي قدما في هذا القطاع، وطبقا لآخر تقرير حول التنافسية العالمية تتقلد مصر مرتبة عالية من حيث توافر العلماء والمهندسين الذين يمثلون المهارات الأساسية اللازمة للبحث والتطوير والابتكارات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة. لذا تعد احد الأهداف الرئيسية للنظام الحالي هو التركيز على المناهج العملية ذات تطبيق واقعى بالأخص من خلال البرامج التي تعد حلقة وصل بين الجامعات والقطاع الخاص والتي من شأنها التغلب على الفجوة بين المهارات المكتسبة من الدراسة واحتياجات سوق العمالة.

أما فيما يتعلق باللوائح والقوانين فإن الحكومة تعمل بكامل قوتها لتفعيل الاصلاحات اللازمة لإتاحة مناخا ملائما يمكن الأعمال الجديدة من العمل بيسر وفاعلية. كما أن الحكومة تركز في الوقت الحالي على تعجيل عمليات تسجيل الشركات وتعمل على وضع القوانين الخاصة بالكيانات ذات الأغراض الخاصة ودعم صناديق الاستثمار المخاطر بما يمكنها من العمل بفاعلية، فضلا عن تطبيق القوانين الخاصة بالخدمات المالية المبتكرة. ومن منظور البنية الأساسية إن مصر تتمتع بقدرات تكنولوجية فائقة حيث أن نسبة استخدام الهاتف الخلوي فاق 100% وتعدى استخدام الانترنت 39% بين السكان بينما يعد 36% من الشعب ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي. ودعما لشركات التكنولوجيا تم طرح قطاع عريض من خدمات الدفع الالكتروني من خلال الهاتف المحمول المبتكرة.

وأخيرا المحور الخامس لتحقيق مناخ نموذجي لريادة الأعمال يتمثل في تنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص. ويتم ترسيخ ذلك من خلال الاصلاحات الاقتصادية الجديدة الطموحة، بما ييسر إتاحة مناخ محفز لدور القطاع الخاص ومن خلال برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ودعما لما سبق تجرى المشاورات المكثفة بانتظام بين الحكومة والقطاع الخاص.

موضوعات متعلقة